. . . . . . . . . .
شرح
فتحمل على التقية » .
الثاني : ما رواه الطبرسي قال : مما خرج عن صاحب الزمان عليه السلام إلى محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري حيث كتب اليه : روى لنا عن العالم عليه السلام أنه سئل عن امام قوم يصلي بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه ؟ فقال يؤخر ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه التوقيع : ليس على من مسه الا غسل اليد وإذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمم صلاته مع القوم « 1 » .
ويرد عليه أولا : أن هذه مطلقة ومقتضى القاعدة تقييدها بما دل على التفصيل بين المس قبل صيرورته باردا وبعده . وثانيا على تقدير تمامية المعارضة يقدم ما دل على الوجوب ويحمل ما دل على عدم الوجوب على التقية .
الثالث : عده في عداد الأغسال المسنونة . فمقتضى دلالة السياق يكون غسل المس مستحبا لاحظ ما ارسله الصدوق قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
الغسل في سبعة عشر موطنا : ليلة سبعة عشر من شهر رمضان وليلة تسعة عشر إلى أن قال : وإذا غسلت ميتا وكفنته أو مسسته بعد ما يبرد « 2 » .
وفيه : أن قرينة السياق لا تقاوم النصوص الدالة بالظهور بل بعضها بالصراحة على الوجوب وان شئت قلت : الدلالة السياقية عبارة عن عدم الدليل على الوجوب لكن لا تدل على عدم الوجوب .
الرابع : ما رواه سعيد بن أبي خلف قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : الغسل في أربعة عشر موطنا واحد فريضة والباقي سنة « 3 » .
وفيه : أولا ان الرواية ضعيفة سندا وثانيا لا تدل لفظة « السنة » على الاستحباب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب غسل المس الحديث : 4
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث : 4
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الجنابة الحديث : 11