الا مع العلم باندراسه وصيرورته ترابا ( 1 ) من دون فرق بين الصغير والكبير والعاقل والمجنون ( 2 ) ويستثنى من ذلك موارد : منها :
ما إذا كان النبش لمصلحة الميت كالنقل إلى المشاهد كما تقدم ( 3 ) أو لكونه مدفونا في موضع يوجب مهانة عليه كمزبلة أو بالوعة أو نحوهما ( 4 ) أوفى موضع يتخوف فيه على بدنه من سيل أو سبع أو عدو ( 5 ) .
ومنها : ما لو عارضه أمر راجع أهم كما إذا توقف دفع مفسدة على رؤية جسده ( 6 ) .
شرح
البختري « 1 » لكن المستفاد من حديث عيسى « 2 » عدم الحد على النبش فيقع التعارض بين النافي والمثبت والترجيح مع الثاني للأحدثية .
( 1 ) لعدم صدق موضوع الحرمة فلا يحرم .
( 2 ) لإطلاق النص ومعقد الاجماعات .
( 3 ) إذا قلنا بحرمة النبش فلا وجه للجواز للنقل إلى المشاهد .
( 4 ) لا يبعد أن يكون النص ومعقد الاجماعات منصرفا عن المورد فلا يحرم .
( 5 ) إذا قلنا بأن الحفظ عن السيل والسبع وأمثالهما واجب وقلنا أيضا ان الخوف طريق شرعي لإحراز الموضوع يدخل المقام في باب التزاحم الا ان يقال : ان دليل حرمة النبش منصرف عن مثله واللّه العالم .
( 6 ) فان الأهمية توجب الرجحان في باب التزاحم .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 339
( 2 ) لاحظ ص : 339