تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
أو نحوه برجليه ثم يلقى في البحر ( 1 ) والأحوط وجوبا اختيار الأول مع الامكان ( 2 )
شرح
فان مقتضاه أن التحري يكفي مع عدم العلم بالقبلة وبعبارة أخرى مقتضى الاطلاق كفاية الظن بها في كل مورد تكون القبلة شرطا . ويظهر من عبارة الماتن أنه مع اشتباه القبلة يحتاط بالعمل بالظن ويكفي ومع عدم امكان حصول الظن تصل النوبة إلى التأخير ومع عدم امكانه يسقط اعتبار القبلة ولم يظهر وجه ما أفاده فان المستفاد من حديث زرارة ان كان تكليفا اضطراريا فاللازم التأخير مع الامكان وان كان تكليفا اختياريا بحيث يكون العلم بالقيد شرطا للوجوب والجاهل بها يكفيه العمل بالظن فيلزم عدم وجوب الفحص عن القبلة فيما تشترط فيه وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟ . ( 1 ) المدرك لهذا الحكم النص الخاص الوارد في المقام لاحظ ما رواه أيوب بن الحر قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل مات وهو في السفينة في البحر كيف يصنع به ؟ قال يوضع في خابية ويؤكأ رأسها وتطرح في الماء « 1 » . وهذه الرواية تامة سندا وقد ورد في المقام رواية أخرى وهي ما رواه وهب بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا مات الميت في البحر غسل وكفن وحنط ثم يصلى عليه ثم يوثق في رجليه حجر ويرمى به في الماء « 2 » وسند الرواية مخدوش بوهب فالعمل بالرواية الأولى متعين . ( 2 ) لان الرواية الثانية لا اعتبار بها سندا كما قلنا وقريب منها ما رواه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب : 40 من أبواب الدفن الحديث : 2 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2