ولا يكفى وضعه في بناء أو تابوت وان حصل فيه الأمران ( 1 ) ويجب وضعه على الجانب الأيمن موجها وجهه إلى القبلة ( 2 )
شرح
الواردة في الباب 19 من أبواب حد السرقة والباب 25 من أبواب ديات الأعضاء من الوسائل فلا بد من رعاية ذلك .
لكن يرد عليه أولا : أن هذا الوجه مخصوص بالمؤمن وثانيا : لا يمكن اثبات الوجوب بهذا الوجه مع الشك في تحقق الهتك .
وبعبارة أخرى : لا بد من حفظ حرمته لكن لو شك في وقوع الهتك وعدمه يكون موردا للبراءة فلاحظ .
( 1 ) كما تقدم وجهه .
( 2 ) قال في الحدائق : « لم ينقل الخلاف في وجوب هذه الكيفية الا عن ابن حمزة حيث ذهب إلى الاستحباب » انتهى « 1 » . ونقل على وجوبها الاجماع .
ويمكن الاستدلال على المدعى بالسيرة القطعية بحيث يكون خلاف هذه الكيفية مستنكرا عند أذهان أهل الشرع أضف إلى ذلك أن التأسي بالنبي صلى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام يقتضى ذلك مع ملاحظة حديث معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان البراء بن المعرور الأنصاري بالمدينة وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بمكة وانه حضره الموت وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس فأوصى البراء أن يجعل وجهه إلى تلقاء النبي صلى اللّه عليه وآله وأنه أوصى بثلث ماله فجرت به السنة « 2 » .
هامش
( 1 ) الحدائق ج 4 ص 68
( 2 ) الوسائل الباب 61 من أبواب الدفن الحديث : 1