تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وإذا اشتبهت القبلة عمل بالظن على الأحوط ومع تعذره يسقط وجوب الاستقبال ان لم يمكن التأخير ( 1 ) وإذا كان الميت في البحر ولم يمكن دفنه في البر ولو بالتأخير غسل وحنط وصلى عليه ووضع في خابية واحكم رأسها والقى في البحر أو ثقل بشد حجر
شرح
فان الظاهر من الحديث أن السنة جرت عليها فلا مجال لان يقال : ان السنة أعم من الوجوب وأظهر منه في الدلالة على المدعى حديث العلاء بن سيابة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث القتيل إذا قطع رأسه قال : إذا أنت صرت إلى القبر تناولته مع الجسد وأدخلته اللحد ووجهته القبلة « 1 » . ويؤيد المدعى ما عن الفقه الرضوي : « ثم ضعه في لحده على يمينه مستقبل القبلة « 2 » . وما في الدعائم عن علي عليه السلام أنه شهد جنازة رجل من بني عبد المطلب فلما انزلوه في قبره قال : أضجعوه في لحده على جنبه مستقبل القبلة « 3 » . ( 1 ) مقتضى القاعدة الأولية العمل على طبق ما امر به ومع عدم القدرة ولو بالتأخير مع الامكان يسقط اشتراط الاستقبال ومع عدم الامكان يسقط التكليف لكن مقتضى بعض النصوص انه مع عدم امكان العلم بالقبلة يجزى العمل بالظن . لاحظ ما رواه زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يجزى التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة « 4 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3 ( 2 ) فقه الرضا ص 18 ( 3 ) مستدرك الوسائل الباب 51 من أبواب الدفن الحديث : 1 ( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب القبلة الحديث : 5