. . . . . . . . . .
شرح
ليس سديدا فان الماء سريع النفوذ وشديده غاية الأمر نفوذه في فرض سؤال الراوي يحتاج إلى معالجة ودقة ومبالغة في العصر ونحوه . فالنتيجة انه ليس في المقام نص يدل على المدعى .
وعن الشهيد الثاني : « ان الفارق بين المقام والوضوء النص » وظهر انه ليس في المقام دليل معتبر على المدعى وأما الاجماع فحاله في الاشكال ظاهر خصوصا مع التصريح بالمدرك من النصوص في كلام القوم في مقام الاستدلال فمن الممكن قويا ان هذه النصوص مدركهم في ذهابهم إلى القول بعدم الوجوب .
وأما ما رواه الشيخ والصدوق عن زرارة قال : قلت له : أرأيت ما كان تحت الشعر ؟ قال : كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجرى عليه الماء « 1 » فهو مخصوص بخصوص الوجه في الوضوء فلا يجوز التعدي فان الحديث رواه الشيخ بطريقه ورواء الصدوق أيضا بطريقه غير طريق الشيخ والمروى بطريق الصدوق لا يشمل غير الوجه كما يظهر للمتأمل فيه إذ السؤال عن شعر الوجه والجواب في اطار خاص فلا مجال لان يقال : ان الميزان بعموم الجواب لا بخصوص السؤال .
وبعبارة أخرى : يمكن أن يقال : بان قوله عليه السلام : « كلما أحاط به الشعر » ناظر إلى مورد سؤال الراوي وهو الوجه فلا عموم فيه فتأمل .
وأما المروى بطريق الشيخ فالظاهر أنه لا مانع من الاطلاق ولا مقتضى لتخصيص الموضوع بخصوص الوجه وعليه يمكن الالتزام بان غسل الشعر
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 364 والفقيه ج 1 ص : 28