تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ولا يجب غسل الشعر الا ما كان من توابع البدن كالشعر الرقيق ( 1 ) .
شرح
وهذه الرواية لا دلالة فيها على المدعى إذ من الممكن قريبا ان المراد عدم ذهاب الماء بلون الزعفران ، وان وصلت النوبة إلى المعارضة فالترجيح مع حديث ابن جعفر للأحدثية . ومنها : ما رواه إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا عليه السلام : الرجل يجنب فيصيب جسده ورأسه الخلوق والطيب والشيء اللكد ( اللزق خ ل ) مثل علك الروم والظرب وما أشبهه فيغتسل فإذا فرغ وجد شيئا قد بقي في جسده من أثر الخلوق والطيب وغيره قال : لا بأس « 1 » . ومن الممكن ان عدم البأس في مورد الرواية من باب جريان قاعدة الفراغ فإنه لو رأى الأثر بعد الغسل ويحتمل عدم وصول الماء إلى بعض جسده ، وشك فيه فلا مانع من الاخذ بقاعدة الفراغ التي تكون مرجعا عند الشك . ( 1 ) اعلم أن القاعدة الأولية تقتضى وجوب غسل الشعر مع البدن بلا فرق بين الرقيق والكثيف لان الشعران لم يعد جزءا من البدن فلا أقل من كونه تابعا له فإذا امر بغسل البدن يفهم وجوب غسله بالتبع ، ويمكن الاستدلال على الوجوب - مضافا إلى القاعدة الأولية - بجملة من النصوص : منها : ما رواه حجر بن زائدة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار « 2 » فان الظاهر منها وجوب غسل كل شعرة في البدن في غسل الجنابة والتأويل في الرواية ، بحمل قوله عليه السلام على
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب الأول من أبواب الجنابة الحديث : 5