تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
أن المراد بالشعرة ما هو مقدارها من الجسد ، خلاف الظاهر لا يصار اليه بلا قرينة ودليل . ومنها : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال حدثتني سلمى ( سلمة ) خادم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قالت : كانت اشعار نساء النبي صلى اللّه عليه وآله قرون رؤوسهن مقدم رؤوسهن فكان يكفيهن من الماء شيء قليل فاما النساء الان فقد ينبغي لهن أن يبالغن في الماء « 1 » إلى غيرها من النصوص الواردة في الباب 38 من أبواب الجنابة في الوسائل . فالنتيجة لزوم غسل الشعر وقواه في الحدائق وقال : « قواه بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين » ونقل عن البهائي الميل اليه . وفي قبال هذا القول القول المشهور وهو عدم وجوب غسل الشعر ونقل عن بعض الأساطين دعوى الاجماع عليه واستدل عليه بجملة من النصوص المذكورة في الباب 38 من أبواب الجنابة من الوسائل الحديث : 3 و 4 و 5 وكلها ضعيفة أما الأول فبضعف اسناد الشيخ إلى ابن فضال وأما الثاني فبالارسال وأما الثالث فبالكاهلى . وتقريب الاستدلال بالثالث هو : أن الامر متعلق بري الرأس فلا يجب غسل الشعر ولا ينفذ الماء فيه إذ فرض في الرواية احكام الشعر وابرامه فلا يصل الماء عادة إلى سطوح كل شعرة . وهذا التقريب مخدوش فان المستفاد من الرواية وجوب غسل الشعر فيجب المبالغة لحصول الري وحمل كلامه عليه السلام على وجوب رى الرأس دون الشعر خلاف الظاهر وادعاء امتناع وصول الماء إلى سطوح الشعور
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب الجنابة الحديث : 1