تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ومنها : أن تكون الصلاة بعد التغسيل والتحنيط والتكفين ( 1 ) .
شرح
المأمور به مضافا إلى أن الظاهر من النصوص كذلك فإنه يفهم من نصوص المقام أن الصلاة على الجنازة مجموعة واحدة لها أجزاء وشرائط ويجب الاتيان بها مجتمعة الاجزاء والشرائط والعرف ببابك فلاحظ . ( 1 ) عن المدارك « ان هذا قول علمائنا كافة » وربما يستدل على الحكم المذكور بفعل النبي صلى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام والصحابة فيكون خلافه تشريعا محرما . وفيه : أنه على تقدير الثبوت لا يستفاد منه الا مجرد الرجحان وأما الوجوب فلا ومع عدم ثبوت الوجوب لا يكون خلافه تشريعا كي يكون محرما . واستدل على المدعى في الحدائق بوجوب الاحتياط عند الشبهة بتقريب أن قوله صلى اللّه عليه وآله : حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم » « 1 » ، يدل على وجوب الاحتياط . ويرد عليه : أنه قد ثبت في محله من الأصول أن المرجع عند الشك البراءة لا الاحتياط ونقل عن الشهيد في الذكرى أنه استدل على المدعى بقوله عليه السلام « ولا يصلى عليه وهو عريان حتى توارى عورته « 2 » : ولا يثبت المدعى لأن عدم كونه عريانا أعم من التغسيل والتكفين فالعمدة السيرة الخارجية الجارية مؤيدة بنقل عدم الخلاف عن كشف اللثام وأنه قول علمائنا كافة - كما عن المدارك - .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب صفات القاضي الحديث : 9 ( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب صلاة الجنازة الحديث : 1