ومنها : أن لا يكون بينهما حائل من ستر أو جدار ولا يضر الستر بمثل التابوت ونحوه ( 1 ) .
ومنها : أن يكون المصلى قائما فلا نصح صلاة غير القائم الا مع عدم التمكن من صلاة القائم ( 2 ) .
شرح
المفرط نعم البعد الحاصل من طول الصف أو لكثرة الصفوف لا يضر بلا اشكال لجريان السيرة ومن ناحية أخرى ان الجماعة مشروعة في صلاة الجنازة ولأحد فيها للمأموم فالبعد بهذا النحو في بعض الأحيان مما لا بد منه فلاحظ .
( 1 ) نقل عن المحقق الثاني - في فوائد الشارع - الاجماع عليه والسيرة جارية على الصلاة بلا وجود حائل . والانصاف ان اثبات المدعى بهذا المقدار مشكل الا أن يقال : بأن خلاف ما هو المتعارف مستنكر في أذهان أهل الشرع وهذا المقدار كاف للالتزام بالشرطية ومما ذكرنا علم أن الستر بالتابوت ونحوه لا بأس به لجريان السيرة عليه أيضا .
( 2 ) ادعى عليه في الحدائق الاجماع وعن الذكرى - بعد دعوى الاجماع عليه - قال : بل هو الركن الأظهر لان النبي صلى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام والصحابة صلوا عليها قياما والتأسي واجب خصوصا في الصلاة لقول النّبيّ صلى اللّه عليه وآله : « صلوا كما رأيتموني اصلى ولقاعدة الاشتغال .
ولان الأصل بعد شغل الذمة عدم البراءة الا بالقيام فيتعين » « 1 » .
وفي الكل نظر أما الاجماع فالمنقول منه لا يكون حجة وأما المحصل فعلى تقدير تحققه محتمل المدرك بل مقطوعه وأما التأسي فليس واجبا الا فيما
هامش
( 1 ) الحدائق ج 10 ص : 423