تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ومنها : الموالاة بين التكبيرات والأدعية ( 1 ) .
شرح
يكون الصدور عنهم بنحو الوجوب وأما الرواية فضعيفة مضافا إلى عدم كون صلاة الجنازة من أفراد الصلاة وأما قاعدة الاشتغال فلا مجال لها في المقام بل المرجع أصل البراءة لكن السيرة جارية على لزوم القيام . أضف إلى ذلك حديث عمار الساباطي في بيان كيفية الصلاة على جنائز متعددة قال عليه السلام فيه : « قام في الوسط فكبر خمس تكبيرات » « 1 » . هذا مع فرض الامكان وأما مع عدم الامكان فتصل النوبة إلى جواز الجلوس . ثم إنه مع العجز فهل يكفي صلاة العاجز جالسا مع التمكن من صلاة القائم ؟ الحق عدم الجواز إذ المستفاد من السيرة والاجماع لزوم القيام فيها ومع فرض التمكن من الصلاة قائما في ضمن فرد آخر من المكلفين لا وجه للاكتفاء بالصلاة عن جلوس . وان شئت قلت : المفروض أن الواجب كفائي فالتكليف في الدرجة الأولى متوجه بالقادرين عن القيام فلا تكون صلاة الجالس مصداقا للمأمور به . وبتقريب آخر لا طريق إلى احراز مشروعية صلاة الجالس مع امكان الصلاة عن قيام . ثم لا يخفى ان وجوب الصلاة عن جلوس مع عدم التمكن من القيام كأنه متسالم بين الأصحاب واستدل عليه بقاعدة الميسور وتلك القاعدة ليست تامة فان تم الاجماع التعبدي والتسالم الكاشف والا فللمناقشة في الوجوب مجال والأدلة الدالة على وجوب الجلوس مع عدم التمكن من القيام يشكل شمولها لصلاة الجنازة لأنها ليست من أفراد الصلاة بمقتضى النص كما مر . ( 1 ) يمكن أن يستدل عليها بالسيرة الجارية بحيث يعد خلافها خارجا عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب صلاة الجنازة الحديث : 2