تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
بل الإجارة فاسدة ولا يستحق الأجرة المسماة ( 1 ) وان كان يستحق الأجرة المثل ( 2 ) هذا إذا علم الأجير بجنابته أما إذا جهل بها فالأظهر جواز استيجاره وكذلك الصبى والمجنون الجنب ( 3 ) :

[ مسألة 150 : إذا علم إجمالا جنابة أحد الشخصين لا يجوز استيجارهما ولا استيجار أحدهما ]

( مسألة 150 ) : إذا علم اجمالا جنابة أحد الشخصين لا يجوز استيجارهما ولا استيجار أحدهما لقراءة العزائم أو دخول المساجد أو نحو ذلك مما يحرم على الجنب ( 4 ) .
شرح
ويرد عليه : أن الاستيجار ليس معناه الامر بل لا منافاة بين الاستيجار والنهى عن الدخول نعم لو قلنا بحرمة الإعانة على الاثم أمكن القول بالحرمة من كون الإجارة إعانة على الاثم لكن حرمة الإعانة محل الكلام وسيدنا الأستاذ لم يسلمها . ( 1 ) إذ يشترط في صحة الإجارة تمكن الأجير من تسليم مورد عقد الإجارة ولا فرق في عدم التمكن بين العقلي والشرعي . ولقائل أن يقول : اي منافاة بين حرمة الدخول وصحة الإجارة في مفروض المسألة إذ الكنس بنفسه ليس حراما وانما الحرام اللبث في المسجد فالمستأجر يملك الكنس في ذمة الموجر غاية الأمر يحرم عليه الدخول ومن ناحية أخرى يجب عليه تسليم مال الغير فيكون من صغريات باب التزاحم فتأمل . ( 2 ) الظاهر أنه من باب أن ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . ( 3 ) الظاهر أنه مع عدم توجه النهى لا وجه للفساد والحرمة . ( 4 ) لا وجه لما ذكر فإنه مع عدم تنجز التكليف على الأجير لا وجه للحرمة والفساد وما أفاده مناف لما مر منه آنفا ويمكن أن يكون كلامه ناظرا إلى صورة علم الجنب بجنابته ولكن المستأجر جاهل ولا يعلم أيهما جنب كما أن كلام سيد العروة
مباني منهاج الصالحين — صفحة 38 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى