تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
فلا اشكال في أن المراد من الإزار هو المئزر فيدل حديث ابن سنان المتقدم ذكره آنفا على المطلوب . ومما يدل على المدعى ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يكفن الميت في خمسة أثواب : قميص لا يزر عليه وازار وخرقة يعصب بها وسطه وبرد يلف فيه وعمامة يعتم بها ويلقى فضلها على صدره « 1 » . وهذه الرواية تدل على المدعى باعتبار انه عبر فيها عن احدى قطعات الكفن بالإزار وقلنا : ان الإزار هو المئزر مضافا إلى أنه جعل الإزار في مقابل القميص واللفافة إذ لو كان المراد بالإزار ما يلف به كان المناسب في التعبير ان يعبر بلفافتين ولكن الرواية من حيث السند مخدوشة وليس الامر في سهل بسهل . ومما يؤيد المدعى ما رواه محمد بن مسلم « 2 » فان المنطق - على ما في اللغة - هو ما يشد في الوسط فهو المئزر لاحظ ما أفاده سيد المستمسك في هذا المقام في المستمسك ج 4 ص ( 150 ) . ومما يدل على المدعى أيضا ما رواه عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه سئل عن الميت فذكر حديثا يقول فيه : ثم تكفنه . تبدأ وتجعل على مقعدته شيئا من القطن وذريرة تضم فخذيه ضما إلى أن قال : ثم الإزار طولا حتى يغطى الصدر والرجلين « 3 » فإنه عبر فيها بلفظ الإزار مضافا إلى الصراحة في عدم إرادة ما يشمل البدن من الإزار فان المستفاد من مجموع هذه النصوص ان إحدى قطعات الكفن هي المئزر أضف إلى ذلك كله السيرة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين الحديث : 13 ( 2 ) لاحظ ص : 359 ( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب التكفين الحديث : 4
مباني منهاج الصالحين — صفحة 362 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى