الأول : المئزر ( 1 ) .
شرح
ورابعا : ان السيرة الجارية تقتضى قول المشهور ومع الاغماض عن جميع ما ذكرنا نقول : يقع التعارض بين هذا الخبر وبقية الاخبار فلا بد من العلاج وحيث إن تلك الطائفة تخالف قول العامة يكون الترجيح معها قال في الحدائق في هذا المقام : « واحتمل في الذكرى حمل الخبر المذكور على التقية فان معظمهم على الاجتزاء بثوب واحد واللّه العالم » .
( 1 ) هذا هو المشهور فيما بين القوم وعن الخلاف والغنية الاجماع عليه وعن الأردبيلي التأمل في مستنده وعن المدارك عدم الوقوف على مستنده .
ويمكن الاستدلال على القول المشهور بما رواه عبد اللّه بن سنان « 1 » بتقريب : ان السؤال الثاني ظاهر في أن الإزار يكفى عن الخرقة والإمام عليه السلام أجابه بأن الخرقة لا تعد من الأكفان ولا يترتب الأثر المترتب عليها على الإزار ومن توهم السائل وتقرير الإمام عليه السلام يفهم ان الإزار من أجزاء الكفن ويكون المراد منه المئزر إذ لو كان المراد به اللفافة الشاملة لم يكن وجه لكفايتها عن الخرقة لعدم المناسبة بينهما فيفهم من الحديث ان الإزار من أجزاء الكفن والظاهر أن الإزار هو المئزر بحكم اللغة كما في « المنجد » .
ويدل على المدعى ما ورد من النصوص في موارد مختلفة :
لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان - في كيفية حج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله - قال : فلما نزل الشجرة أمر الناس بنتف الإبط وحلق العانة والغسل والتجرد في ازار ورداء أو ازار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء « 2 » .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 350
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 15