تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
أو الاضرار ببدنه ( 1 ) .
شرح
ومنها : ما رواه عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل قطع رأس الميت قال : عليه الدية لان حرمته ميتا كحرمته وهو حي « 1 » وهذه الرواية معتبرة ظاهرا فلا اشكال في حرمة هتك المؤمن الميت بل يستفاد من بعض النصوص المشار إليها انه لا فرق في الحياة والموت فيترتب أحكام الحي على الميت بلا فرق بين المؤمن وغيره نعم لا بد من اثبات الحرمة للحي من دليل آخر . فالنتيجة : انه لا اشكال في حرمة هتك الميت لكن هل يمكن أن يكون هذا وجها لرفع اليد عن الواجب وبعبارة أخرى : ان غاية ما في الباب ان المقام يدخل في باب التزاحم ولا بد من اعمال قوانينه وعليه فما وجه الجزم بعدم الجواز في صورة تحقق الهتك بالنبش . ( 1 ) إذ الاضرار ببدنه حرام كحرمته في حياته فإنه يستفاد هذا المعنى من النصوص المشار إليها . وصفوة القول : ان المستفاد من مجموع النصوص التي تعرضنا لها ان الميت محترم كالحي فلا يجوز الاضرار به . نعم الذي يختلج بالبال ان المقام يدخل في كبرى باب التزاحم الا أن يقال : ان العناوين الثانوية المأخوذة في لسان الدليل لا يزاحمها العناوين الأولية بل تقدم العناوين الثانوية مضافا إلى أن الهتك لو انطبق على نفس التغسيل لا يمكن ادراج المقام في باب التزاحم بل يدخل في باب التعارض لاجتماع العنوانين على فعل واحد نعم إذا كان الهتك مترتبا على النبش لا على نفس التغسيل يدخل المقام في باب التزاحم فان قلنا بأن دليل التغسيل منصرف عن صورة التزام التغسيل الهتك فهو الا فلا بد من اعمال قانون التزاحم فلاحظ .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 6