تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسلها ، غسلها بعض الرجال من وراء الثوب ويستحب أن يلف على يديه ( يده ) خرقة « 1 » . بتقريب : ان الجمع بين ما دل على سقوط الغسل مع فقد المماثل وهذه الطائفة حملها على الاستحباب لكن هذه الطائفة ليست قابلة للاستناد لضعف سندها فان الراوي عن جابر في الرواية الأولى عمرو بن شمر وهو لم يوثق وأما الرواية الثانية فهي مخدوشة بابن بنت الياس ولو اغمض عن ضعف السند . فنقول : مقتضى الجمع بين هذه الطائفة وما دل على اشتراط المماثلة الحمل على الاستحباب لكن هذا مذهب المشهور ولم نرض به فلا بد من التوسل إلى طريق آخر والذي يقتضيه التدبر أن نقول : ما دل من النصوص على التفصيل بين وجود ذات قرابة وعدمه كحديث زيد الشحام « 2 » وحديث سماعة « 3 » فان هذه الطائفة تقيد كلتا الطائفتين إذ هذه الطائفة فصلت بين وجدان ذات محرم وغيره بالحكم بالجواز في الأول والحرمة في الثاني وبهذا نجمع بين النصوص واللّه العالم . وفي المقام رواية عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال : إذا مات الرجل في السفر مع النساء ليس فيهن امرأته ولا ذو محرم من نسائه قال : يوزرونه إلى ركبتيه ويصيبن عليه الماء صبا ولا ينظرن إلى عورته ولا يلمسنه بأيديهن ويطهرنه « 4 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 9 ( 2 ) لاحظ ص : 329 ( 3 ) لاحظ ص : 326 ( 4 ) الوسائل الباب 22 من أبواب غسل الميت الحديث : 3