. . . . . . . . . .
شرح
يغسل امرأته ؟ قال نعم من وراء الثوب لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شيء منها والمرأة تغسل زوجها لأنه إذا مات كانت في عدة منه وإذا ماتت هي فقد انقضت عدتها « 1 » .
مضافا إلى أن القاعدة الأولية تقتضى الجواز إذ تغسيل الميت واجب كفائي بالنسبة إلى جميع المكلفين فكل شرط وقيد يحتاج إلى دليل والا يكون الاطلاق محكما أضف إلى ذلك كله أصل البراءة عن الاشتراط فلاحظ .
وربما يقال : انه يستفاد من بعض النصوص عدم الجواز لاحظ ما رواه مفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : من غسل فاطمة عليها السلام ؟
قال : ذاك أمير المؤمنين فكأنما استفقت ( استفضعت ) ذلك من قوله فقال لي :
كأنك ضقت مما أخبرتك به . فقلت : قد كان ذلك جعلت فداك فقال : لا تضيقن فإنها صديقة لم يكن يغسلها الا صديق أما علمت أن مريم لم يغسلها الا عيسى « 2 » .
بدعوى ان تعليل فعل المولى ، بكون فاطمة صديقة ولا يغسل الصديقة الا الصديق يقتضى عدم الجواز لولا هذه الجهة . وفيه : ان عبد الرحمن بن سالم لم يوثق فالرواية ضعيفة .
ولاحظ ما ارسله الصدوق « 3 » وفيه : ان المرسل لا اعتبار به ولاحظ ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يموت وليس معه الا النساء قال : تغسله امرأته لأنها منه في عدة وإذا ماتت لم يغسلها لأنه ليس منها في
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 11
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 6
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 15