ينوى بواحد منهما ما في الذمة ( 1 ) .
شرح
مقتضى اطلاق دليل البدلية كون التيمم بدلا عن الوضوء والغسل مطلقا .
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى وجوب التيمم وأما وجوبه ثلاث مرات فمورد الخلاف بين القوم فذهب بعضهم إلى وجوب الثلاثة وهو المحكى عن التذكرة وجامع المقاصد وبعضهم اختار كفاية تيمم واحد وهو المحكى عن الذكرى وكشف اللثام .
والذي يمكن أن يقال . ان التيمم بدل عن الغسل وبعبارة أخرى التراب بدل عن الماء والمفروض ان المطهر مجموع الأغسال الثلاثة وكل واحد منها جزء السب فيكفي تيمم واحد لكن في النفس شيء .
( 1 ) إذ على فرض كفاية تيمم واحد وكونه بدلا عن ثلاثة أغسال لا بد من قصد البدلية ولو اجمالا فلو نوى ما في الذمة يكفى بلا كلام . هذا كله في صورة تعذر الماء وأما في الصورة الثانية وهي خوف تناثر لحم الميت فلان الخوف طريق إلى ترتب المحذور فيسقط وجوب الغسل .
وبعبارة أخرى : كما أن خوف الضرر يقتضى سقوط وجوب الغسل عن المكلف نفسه كذلك يقتضى سقوطه بالنسبة إلى الميت إذ الميت محترم كالحي ولا يجوز الاضرار به واعتبار الخوف وطريقيته يستفاد من بعض النصوص لاحظ ما رواه حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر « 1 » وما رواه داود الرقي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام أكون في السفر فتحضر الصلاة وليس معي ماء ويقال : ان الماء قريب منافا طلب الماء وأنا في وقت يمينا وشمالا ؟ قال : لا تطلب الماء ولكن تيمم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب من يصح الصوم منه الحديث : 1