. . . . . . . . . .
شرح
و 17 .
فان مقتضى عموم البدلية المستفاد من الحديثين وأمثالهما أنه يكون التراب بدلا اضطراريا عن الماء والمقام من مصاديق هذه الكبرى الكلية .
وقد ذكر في المقام وجوه من الاشكال : منها : ان التراب يكون بدلا عن الماء فيما يكون الماء مستقلا في التأثير وفي المقام لا يكون كذلك بل المطهر المركب من الماء والسدر والكافور .
ويمكن أن يجاب عن هذا الاشكال بأن الظاهر من الأدلة ان السدر والكافور من الشرائط وأما المقتضى فهو الماء فقط فهما من قبيل الترتيب المعتبر في الغسل .
ومنها : ان التراب بدل عن الماء فيما يكون الماء مطهرا من الحديث لا فيما يكون مطهرا عن الخبث كما في المقام . وفيه : ان المستفاد من الروايات ان الميت محدث بحدث الجنابة ويرتفع حدثه بالغسل لاحظ ما رواه محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في حديث : ان رجلا سأل أبا جعفر عليه السلام عن الميت لم يغسل غسل الجنابة ؟ قال : إذا خرجت الروح من البدن خرجت النطفة التي خلق منها بعينها منه كائنا ما كان صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى فلذلك يغسل غسل الجنابة « 1 » وساير الروايات الواردة في الباب 3 من أبواب غسل الميت من الوسائل .
فالمتحصل ان الغسل يطهر الميت من الحدث كما يطهره من الخبث وببركة تنزيل التراب منزلة الماء يحكم بأن التيمم يقوم مقام الغسل أضف إلى ذلك أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب غسل الميت الحديث : 2