تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
تغسيله ثلاث مرات بالماء القراح وينوى بالأولين البدلية عن الغسل بالسدر والكافور ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا اشكال في أن التعذر يقتضى سقوط التكليف بالنسبة إلى ما تعذر انما الكلام في بقاء أصل وجوب الغسل والظاهر أن أصل الوجوب في الجملة مورد تسالمهم وعن الحدائق الميل إلى السقوط استنادا إلى ما رواه عمار بن موسى « 1 » بتقريب انه ليس في الرواية تعرض للإتيان بالبدل مع أن الظاهر تعذر السدر والكافور . والانصاف : ان الاستدلال غير تام فان الرواية ليست في مقام بيان غسله والسؤال عن الصلاة والحاصل ان أصل الوجوب في الجملة مما لا كلام فيه انما الكلام في أنه يجب الغسل بالماء القراح بدلا عن الغسلين أو تصل النوبة إلى التيمم . وما يمكن أن يقال في وجه وجوب الغسل بالماء القراح بدلا عن المتعذر أمور : الأول : ان المستفاد من دليل الوجوب وجوب كل من السدر والكافور بالاستقلال حيث انما عطفا على الماء في لسان الاخبار لاحظ ما رواه سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن غسل الميت كيف يغسل ؟ قال : بماء وسدر واغسل جسده كله واغسله أخرى بماء وكافور ثم اغسله بماء « 2 » وأيضا لاحظ ما رواه الفضل بن عبد الملك « 3 » وعلى فرض استفادة التركيب لا ينتفى المركب بانتفاء جزء من أجزائه . وفيه : انه لا اشكال في أن الظاهر من الأدلة تعلق الوجوب بالمركب ولا
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 301 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت الحديث : 6 ( 3 ) لاحظ ص : 281
مباني منهاج الصالحين — صفحة 307 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى