تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

[ مسألة 232 : يجب في التغسيل طهارة الماء واباحته ]

( مسألة 232 ) : يجب في التغسيل طهارة الماء ( 1 ) واباحته ( 2 ) .
شرح
ان الولاية المقررة من قبل الشارع لا تبقى مجالا لهذه الوصية وأوضحنا المدعى آنفا فلا نعيد . الثاني : ان للموصى اليه حق الرد حتى بعد وفات الموصى ولم يظهر لنا وجهه واي فرق بين المقام وبقية المقامات . الثالث : انه لو لم يرد يجب الاستيذان منه دون الولي وهذا يتوقف على صحة الوصية بالولاية وقد ظهر مما ذكرنا بطلانها فمقتضى الاحتياط الاستيذان من كليهما فلاحظ . ( 1 ) ما يمكن أن يقال في وجه هذه الدعوى أمور : الأول : الارتكاز فان المرتكز في أذهان المتشرعة اشتراطها بحيث يكون خلافها مستنكرا عندهم وان شئت قلت : بأن المركوز في الأذهان ان فاقد الشئ لا يمكن أن يكون معطيا . الثاني : الاجماعات المدعاة في المقام . الثالث : الاخبار كما نقل عن المستند بأنه استدل على المدعى بالإجماع والاخبار وقال بعض الأصحاب : انه لم يظفر على خبر دال على هذا المعنى . ولعله قدس سره ناظر إلى ما دل على أن غسل الميت كغسل الجنابة وحيث إن غسل الجنابة مشروط بهذا الشرط يكون المقام كذلك . ويؤيد المدعى ما دل على اشتراطها في الوضوء كما أنه أيضا يؤيده ما دل على اشتراط إزالة النجاسة عن بدنه ولكن قد مر الاشكال في تمامية دليله وكيف كان لا اشكال في هذا الحكم واللّه العالم . ( 2 ) لاستحالة اجتماع الامر والنهى وأفاد في المستمسك بأن هذا شرط التقرب المعتبر في العبادة . ولا يخفى ان هذا الاشتراط ليس في خصوص العبادة