تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وإذا أوصى أن يتولى تجهيزه شخص معين جاز له الرد في حياة الموصى وليس له الرد بعد ذلك على الأحوط وان كان الأظهر جوازه لكنه إذا لم يرد وجب الاستيذان منه دون الولي ( 1 ) .
شرح
المشروعية والمفروض ان الولاية للولي في الرتبة السابقة . الثاني : انه ربما آثر الميت شخصا لعلمه بصلاحه وطمعه في إجابة دعائه ومنعه من ذلك وحرمانه عما يأمله خلاف الحكمة . وفيه : ان زمام الاحكام ليس بأيدينا والمتبع ظواهر الأدلة ومثل هذه الوجوه لا يمكن جعله مدركا للحكم الشرعي كما هو ظاهر . الثالث : ان جعل الولاية للولي بلحاظ الميت فيناسب نفوذ وصيته . وفيه : أولا : ان المدعى محل اشكال وثانيا : ان هذا الوجه لا يقتضى رفع اليد عن دليل ولاية الولي . الرابع : ان دليل الولاية منصرف عن صورة الوصية بتقريب : ان دليل الولاية في مقام اثبات الولاية لأقرباء الميت بالنسبة إلى الأجانب لا بالنسبة إلى ولاية الميت على نفسه . ويرد عليه انه لا وجه لدعوى الانصراف وكون الميت وليا على نفسه فلا تعارض ، أول الكلام والولاية تحدث بعد الموت وليست ثابتة قبل الموت فالحق ما ذهب اليه المشهور من عدم نفوذ الوصية . ( 1 ) تعرض الماتن في المقام لفروع : الأول : انه لو أوصى بالولاية جاز له الرد . وجواز الرد قبل وفات الموصى - كما هو ظاهر من العبارة - ، على القاعدة فان بناء الأصحاب ان الموصى اليه لا يجب عليه القبول ويجوز له الرد ما دام الموصى حيا لكن الكلام في صحة هذه الوصية فإنه قد ظهر مما ذكرنا