تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن اثبات المدعى بتقريب آخر وهو ان الولي مع امتناعه عن القيام بالواجب وعدم تعيين من يقوم اما يكون له حق منع الغير عن التصدي أوليس له هذا الحق أما على الأول فيلزم الخلف إذ كيف يكون الواجب عاما بالنسبة إلى جميع المكلفين ومع ذلك زمام الامر بيد الولي بحيث يكون له الحق الشرعي على المنع وكيف يجوز اجباره مع أنه ذو حق شرعي . وبعبارة أخرى : لا يجوز لأحد أن يجبر غيره أن يرفع اليد عن حقه وهذا الاجبار يسقط الحاكم عن الاعتبار ولا أثر لمثل هذا الاذن الاكراهى . وأما على الثاني : فلا مجال للإجبار أيضا إذ معناه اسقاط رأيه كما هو ظاهر فان مرجع عدم الحق إلى سقوط حقه والمقام نظير ما لو توقف انقاذ غريق على توسط ملك الغير فإنه لو امتنع عن الترخيص في الدخول يسقط اذنه عن الاعتبار ولا مجال للإجبار أو تصدى الحاكم لان انقاذ الغريق أهم فلا يتوقف على الاذن . فتحصل مما ذكرنا ان الاجبار لا مجال له ويترتب عليه انه لا تصل النوبة إلى الاستيذان عن الحاكم الشرعي فلاحظ . ويدل على المدعى ما ورد في الصلاة على العراة مثل ما رواه عمار بن موسى قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما تقول في قوم كانوا في سفر لهم يمشون على ساحل البحر فإذا هم برجل ميت عريان قد لفظه البحر وهم عراة وليس عليهم الا ازار كيف يصلون عليه وهو عريان وليس معهم فضل ثوب يكفنونه ( به ) قال : يحفر له ويوضع في لحده يوضع اللبن على عورته فيستر عورته باللبن وبالحجر ثم يصلى عليه ثم يدفن قلت : فلا يصلى عليه إذا دفن ؟ قال :