. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه غزوان السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : صلوا على المرجوم من أمتي إلى أن قال : لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة « 1 » .
ومنها : ما رواه عيص عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال : إذا مات الميت فخذ في جهازه وعجله « 2 » إلى غيرها من النصوص . فان الظاهر من هذه التعابير الواقعة في النصوص وجوبه على كافة المكلفين .
فانقدح بما ذكرنا انه لا وجه للإشكال في الوجوب الكفائي بلحاظ عدم الدليل فان الدليل واف بالمقصود فتوى ونصا كما تقدم وان كان للنقاش في اطلاق النصوص أو عمومها مجال بأن يقال : ان ما ورد من أن غسل الميت واجب ليس واردا في مقام البيان من هذه الجهة وكذا قوله عليه السلام : « صل على مات من أهل القبلة » فإنه وارد للتعميم في المغسل بالفتح بقرينة قوله عليه السلام في ذيله : « فان حسابه على اللّه » وكذلك غيرهما فان للمناقشة في الاطلاق من هذه الجهة مجالا كما تقدم لكن إذا وصلت النوبة إلى الشك في الاطلاق كفى اصالة البيان ثم إنه يقع الكلام في جهتين :
الأولى : في أنه هل يمكن اجتماع الوجوب الكفائي مع كون الولي أولى ؟
أولا يمكن والحق هو الأول فإنه تارة يكون الاستيذان شرطا للوجوب على غير الولي وفي هذا الفرض لا يمكن الالتزام بالوجوب الكفائي بل الوجوب على الولي فقط وأما لو كان الاستيذان شرطا للصحة فلا تنافي .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3
( 2 ) الوسائل الباب 47 من أبواب الاحتضار الحديث : 6