تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
فصفوة القول : ان الاشكال ان كان من ناحية القصور في المقتضى فقد ظهر مما تقدم عدم قصور فيه اجماعا ونصا وان كان من باب اقتضاء الصناعة حمل المطلق على المقيد فايضا قد ظهر انه لا مجال له مضافا إلى أن حمل المطلق على المقيد فيما لا يكون الاطلاق مقصودا للمولى وأما لو علم أنه المقصود فلا مجال لهذا الاشكال . الجهة الثانية : لا اشكال في أنه مع عدم قيام الولي بأن لا يتصدى بنفسه وأيضا امتنع عن الاذن يسقط اعتبار اذنه إذ المفروض ان الوجوب عام على كافة المكلفين بنحو الوجوب المطلق وغير مشروط باذنه فلو سقط الوجوب مع عدم اذنه يرجع إلى التناقض انما الكلام في أنه في صورة الامتناع عن الاذن لو أمكن اجباره عليه هل المحاكم الشرعي اجباره - كما عليه السيد اليزدي في عروته - وعلى تقدير عدم الامكان يلزم الاستيذان من الحاكم بعنوان انه ولى الممتنع أم يسقط اعتبار اذنه في فرض الامتناع ؟ . الذي يختلج بالبال أن يقال : ان الظاهر من الأدلة ان هذا الحق انما جعل رعاية للولي وارفاقا عليه فلا مجال لإجباره على الاذن . وان شئت قلت : ان الاجبار والولاية يتصور في مورد من يمتنع عن أداء حق الغير وأما بالنسبة إلى من يمتنع عن اعمال حق نفسه فلا مجال للإجبار فلا بد من العمل على طبق القاعدة وحيث فرض ان الوجوب متعلق بكل مكلف كفاية لا مناص عن القيام بالواجب بلا اشتراط إلى اذن الولي إذ المستفاد من الدليل ان الولي له الأولوية فما دام الولي يقدم على الامر ليس لأحد حق المزاحمة وإلا يسقط اعتبار اذنه .