. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : ان الوجوب الكفائي على عامة المكلفين لا ينافي أحقية بعضهم من بعض في ايجاد هذا الواجب بأن يكون له الولاية عليه من قبل الشارع مثلا لو وجب كفاية حفظ الثغور وامامة الجماعة لصلاة الجمعة ولم يرد الشارع من الامر بها الا حصولها في الخارج فلا مانع عقلا ولا عرفا أن يجعل الشارع لمن كان في الأزمنة السابقة مشغولا بشيء منها أو كان ذلك شغلا لا بائه أو غير ذلك حقا بالنسبة اليه بان يكون له التقدم أو يأمر بتقدم من يحب من دون أن يتعين عليه الفعل إذا لتعين عليه ينافي كون تقدمه حقا له .
ولا يخفى ان كونه أحق لا ينافي الوجوب على البقية من المكلفين كفاية ويظهر الأثر في أن كل واحد من المكلفين يجب عليه احراز تحقق الفعل بأحد النحوين اما بتصدى الولي مباشرة أو تسبيبا واما القيام به مباشرة بإذن الولي أو بدون اذنه مع عدم امكان تحصيل اذنه .
وربما يقال : بان مقتضى الصناعة أن يحمل المطلق على المقيد لاحظ ما رواه غياث « 1 » . فان مقتضى الصناعة أن يحمل المطلق في المقام على مثل هذا المقيد .
وفيه : انه استفيد من الدليل ان الولاية جعلت له ارفاقا بالنسبة اليه لاحظ ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا حضر سلطان من سلطان اللّه جنازة فهو أحق بالصلاة عليها ان قدمه ولي الميت والا فهو غاصب « 2 » . فان الغصب يتصور في الحقوق لا في التكاليف .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 273
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب صلاة الجنازة الحديث : 4