[ مسألة 230 : إذا تعذر استيذان الولي لعدم حضوره مثلا ]
( مسألة 230 ) : إذا تعذر استيذان الولي لعدم حضوره مثلا أو امتنع عن الاذن وعن مباشرة التغسيل وجب تغسيله على غيره ولو بلا اذن ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا اشكال ولا كلام في أنه يجب غسل الميت واحتمال سقوط الوجوب بامتناع الولي عن الاذن والمباشرة في غاية الوهن والسقوط والظاهر أن أصل الوجوب ولزوم غسله مما لا ريب فيه عند القوم انما الكلام في أنه كفائي على جميع المكلفين من أول الأمر أو يتعلق الوجوب بغير الولي في فرض امتناعه ؟ - كما ربما يظهر من كلام صاحب الحدائق قدس سره - .
وعلى الجملة : لا اشكال عندهم في الوجوب كفاية فعن المبسوط والغنية دعوى عدم الخلاف وعن مجمع البرهان : « انه لا نزاع فيه بين المسلمين » وعن الذكرى الاجماع عليه وعن المعتبر غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فرض على الكفاية وهو مذهب العلماء كافة وعن التذكرة ونهاية الاحكام :
« التغسيل فرض على الكفاية إذا قام به بعض سقط عن الباقين بلا خلاف فيه بين أهل العلم » .
ويمكن أن يقال : ان ما بنوا عليه مقتضى جملة من الاطلاقات منها ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : غسل الجنابة واجب إلى أن قال وغسل الميت واجب « 1 » .
ومنها : ما رواه : طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال :
صل على من مات من أهل القبلة وحسابه على اللّه « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب غسل الميت الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 37 من أبواب صلاة الجنازة الحديث : 2