تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

[ مسألة 229 : البالغون في كل طبقة مقدمون على غيرهم والذكور مقدمون على الإناث ]

( مسألة 229 ) : البالغون في كل طبقة مقدمون على غيرهم ( 1 ) والذكور مقدمون على الإناث ( 2 ) .
شرح
في هذا الموضع : « الأظهر عدم كون الحاكم الشرعي أولى » والامر كما أفاده لما ذكرنا . ( 1 ) استدل عليه في المستمسك : بقصور نظر غير البالغ في حق نفسه ففي حق غيره أولى فتختص الولاية بالبالغ ولا مجال لمشاركة الولي غير البالغ لاختصاص ولايته عليه فيما هو له وقد عرفت انه ليس له ولاية النظر . ويرد عليه : ان مقتضى هذا التعليل سلب الولاية عنه والحال ان الكلام في وجه الترجيح والأولوية . فربما يقال - كما قيل - بأن ولايته ثابتة وتجب رعاية اذنه غاية الأمر يتصدى عنه وليه . لكن الذي يختلج بالبال أن يقال : ان القصور في المقتضى وبعبارة أخرى : لا دليل على ولايته كي يتصدى عنه الولي لأن المفروض انه محجور عليه وعمده خطأ الا أن يقال ، ان مقتضى اطلاق الدليل ثبوت الولاية له وحيث إنه غير قابل للاستيذان يتصدى عنه وليه لكن تمام الاشكال في أن عمدة الدليل هو الاجماع على أصل الحكم وشمول الاجماع للمقام محل تأمل واشكال فلاحظ . ( 2 ) ما يمكن أن يقال في هذا المقام وجوه : الأول : دعوى عدم الخلاف فيه فعن المنتهى : « انه لا خلاف فيه » ، ويرد عليه ان الاجماع في اعتباره اشكال فكيف بعدم الخلاف . الثاني : كون الرجل أعقل غالبا وانه أقوى على الأمور وأبصر . وفيه : انه لا يكون مثله وجها للالتزام بالتعين كما هو ظاهر .