تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
بالماء العاصم فلا مجال لهذا البيان . وثانيا : ان هذا البيان يتم على القول بانفعال الماء القليل بملاقاة المتنجس وأما لو لم نقل بهذه المقالة فلا مجال كما هو ظاهر كما لو قلنا . بطهارة الغسالة على الاطلاق أو في الغسلة المطهرة أو قلنا بتنجسها بعد الانفصال أشكل الاستدلال . أضف إلى ذلك ان انفعال الماء بالملاقاة لا بد منه إذ المفروض ان بدن الميت من الأعيان النجسة . ان قلت : انه أمر لازم فنلتزم بالتخصيص بالنسبة اليه . قلت : الالتزام بهذا ليس بأولى من الالتزام بعدم الانفعال إذا كان في مقام الاستعمال بلا فرق بين النجاسة الأصلية والعرضية الا أن يقال بأن العفو عن الأصلية لا كلام فيه وأما بالنسبة إلى العرضية ففيه كلام . السادس : ان التداخل في المسببات على خلاف القاعدة فكيف يمكن تحقق التطهير والغسل بغسل واحد . ويرد عليه أولا : ان هذا الوجه على فرض تماميته انما يقتضى عدم طهارة البدن وأما بطلان الغسل فلا إذ يمكن غسل البدن بعد غسل الميت وثانيا : ان قانون التداخل لا ينطبق على المقام فان المولى إذا أمر بأمرين لا يمكن للمكلف أن يجمع بين الامتثالين بفعل واحد ويحتاج التداخل إلى الدليل نعم فيما يكون بين موضوعي الحكمين عموم من وجه يكون التداخل على القاعدة كما لو أمر في دليل باكرام الهاشمي وفي دليل آخر باكرام العالم يمكن للمكلف أن يمتثل التكلفين باكرام عالم هاشمي وفي المقام ليس الا تكليف واحد والامر بغسل الخبث ارشاد إلى مطهرية الماء للنجاسة فإذا حصل الغسل بعنوان امتثال الامر يتحقق الغسل بلا كلام ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين مصاديق الغسل فلاحظ .