بل الأحوط وجوب ذلك على المحتضر نفسه ان أمكنه ذلك ( 1 ) ويعتبر في توجيه غير الولي اذن الولي على الأحوط ( 2 ) .
شرح
فقال : استقبل بباطن قدميه القبلة « 1 » .
وهذه الرواية قاصرة دلالة إذ يحتمل السؤال عن حكم الميت بعد تحقق الموت وهذا هو الظاهر لظهور المشتق في التلبس وحمل الميت على المحتضر بلا قرينة ولا أقل من الاجمال .
ومنها : ما رواه زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال : دخل رسول اللّه عليه وآله على رجل من ولد عبد المطلب وهو في السوق ( النزع ) وقد وجه ( إلى غير ) القبلة فقال : وجهوه إلى القبلة فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة وأقبل اللّه عز وجل عليه بوجهه فلم يزل كذلك حتى يقبض « 2 » .
وهذه الرواية ضعيفه بما جيلويه . ولكن لا يبعد أن يكون الحديث بسنده الاخر الذي نقله الصدوق معتبرا نعم يمكن ان يقال إن ذكر الفائدة فيه قرينة على الندب فلاحظ . فانقدح بما ذكرنا ان الحكم بالوجوب مبنى على الاحتياط .
( 1 ) حكى التصريح به عن بعض وما يمكن أن يقال في وجهه : ان الظاهر من الاخبار كونه مطلوبا والخطاب إلى الغير من باب عدم تمكن نفس الشخص وعن طهارة الشيخ قدس سره : انه لا يبعد تقدمه على غيره في هذا التكليف » .
والانصاف : انه خلاف الظاهر واللّه العالم .
( 2 ) ما يمكن أن يذكر في وجهه أمور : الأول : الاجماع المدعى في المقام .
وفيه : مضافا إلى الاشكال في كافة الاجماعات المنقولة - : ان شمول معقد الاجماع
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 4
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 6