تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وان استمر الدم بها إلى ما بعد العشرة أو انقطع وعاد بعد العشرة فما كان منه في أيام العادة أو واجدا لصفات الحيض فهو حيض ( 1 ) بشرط أن لا يقل عن ثلاثة أيام ( 2 ) وما لم يكن واجدا للصفات ولم يكن في أيام العادة فهو استحاضة ( 3 ) .
شرح
استحاضة . ثانيهما : انه لا بد من فصل عشرة أيام بين النفاس والحيض اللاحق . واستدل على الأول بأمرين : الأول الاجماع . الثاني الأخبار الدالة على أن الدم المتصل استحاضة « 1 » . واستدل على الثاني أولا بالإجماع وثانيا : باطلاق ما دل على أن أقل الطهر عشرة أيام مثل ما رواه محمد بن مسلم « 2 » فان مقتضى اطلاق هذه الرواية انه لا بد من فصل أقل الطهر بين الدمين مطلقا وثالثا بما رواه عبد اللّه بن المغيرة « 3 » فإنه يستفاد من هذه الرواية انه يشترط في حيضية الدم اللاحق المتأخر عن النفاس تخلل الطهر فالنتيجة ان الدم اللاحق لا يمكن أن يكون حيضا الا مع الفصل بأقل الطهر ومن هذا يظهر الوجه في قوله : سواء كان الدم الخ . ( 1 ) فإنه قام الدليل على أن الصفرة في أيام العادة حيض كما أن الدليل قائم على أن الواجد للصفات حيض . ( 2 ) إذ أقل الحيض ثلاثة أيام . ( 3 ) إذ الامر دائر بين الحيض والاستحاضة فإذا لم يكن في أيام العادة ولم
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 151 حديث زرارة ( 2 ) لاحظ ص : 104 ( 3 ) لاحظ ص : 145