تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ويحرم وطؤها ( 1 ) ولا يصح طلاقها ( 2 ) .
شرح
لكن يمكن أن يقال : بأن الاطلاق يشمل المورد الذي يكون المقتضى للتكليف موجودا بحيث لولا العذر كان الخطاب متوجها إلى المكلف كما لو فاتت الصلاة لأجل النوم فان النائم لو انتبه توجه اليه الامر بالصلاة وأما في مثل المقام فليس للوجوب في الوقت مقتض فلا مجال لإطلاق دليل القضاء وعليه فالبراءة عن وجوب القضاء محكمة . وأما الاستدلال على المدعى بما رواه علي بن مهزيار « 1 » ففيه ان الظاهر من الحديث ان الإمام عليه السلام في مقام بيان حكم المستحاضة لا الحيض فان أتم اجماع تعبدي كاشف على كون النفاس كالحيض يتم الامر واللّه العالم . ( 1 ) وتدل عليه جملة من النصوص لاحظ ما رواه مالك بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : نغم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها يأمرها فتغتسل ثم يغشاها ان أحب « 2 » . وما رواه عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها ان شاء « 3 » . وما رواه حفص بن غياث « 4 » . لكن الروايات مخدوشة سندا فلا بد من اتمام الامر بالإجماع والتسالم فلاحظ . ( 2 ) لما روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام انهما قالا : إذ أطلق
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 239 ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب النفاس الحديث : 1 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 4 ) لاحظ ص : 251