تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
2 - أن تكون المرأة ذات عادة ولكنها لم تر الدم الثاني حتى انقضت مدة عادتها فرأت الدم وتجاوز اليوم العاشر ففي هذه الصورة كان نفاسها هو الدم الأول وكان الدم الثاني استحاضة ويجرى عليها أحكام الطاهرة في النقاء المتخلل ( 1 ) . 3 - أن لا تكون المرأة ذات عادة في حيضها وقد رأت الدم الثاني قبل مضى عادة أقاربها ويتجاوز اليوم العاشر ففي هذه الصورة
شرح
العادة والنقاء الفاصل كلها نفاس . ثانيهما ان ما زاد عن مقدار العادة من الدم استحاضة والوجه فيه - على الظاهر - أن النص « 1 » قد دل على أن النفاس بمقدار أيام العادة وحيث إن النفاس كالحيض فالنقاء الفاصل بين دمى نفاس واحد نفاس وأما كون ما بعد الأيام استحاضة فلتصريح النص المشار اليه به فلاحظ . ولكن للمناقشة فيما أفيد مجال وهو انه لم يقم دليل على كون النقاء الفاصل نفاسا كما تقدم واللّه العالم . ( 1 ) الوجه فيه ظاهر على المبنى الذي ذكرنا فان ذات العادة لا بد أن تأخذ بمقدار أيام عادتها ومن ناحية أخرى النقاء الفاصل نفاس وفي الفرض المذكور لا يمكن الحكم بنفاسية الدمين والحد الفاصل لكون المجموع أكثر من أيام العادة فيكون الدم الأول بخصوصه نفاسا والدم الثاني استحاضة . وعلى ما ذكرنا نقول : بأنه ان كان عنوان دم النفاس صادقا على الدم الثاني يترتب عليه حكمه والا يرجع إلى التميز كما قلنا فيما تقدم .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 155