تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

[ مسألة 224 : إذا رأت الدم في اليوم الأول من الولادة ثم انقطع ثم عاد في اليوم العاشر من الولادة أو قبله ]

( مسألة 224 ) : إذا رأت الدم في اليوم الأول من الولادة ثم انقطع ثم عاد في اليوم العاشر من الولادة أو قبله ففيه صورتان : الأولى ان لا يتجاوز الدم الثاني اليوم العاشر من أول رؤية الدم ففي هذه الصورة كان الدم الأول والثاني كلاهما نفاسا ويجرى على النقاء المتخلل حكم النفاس على الأظهر وان كان الأحوط فيه الجمع بين أعمال الطاهرة وتروك النفساء ( 1 ) .
شرح
وهذه الرواية ضعيفة سندا أولا بضعف اسناد الشيخ إلى علي بن الحسن وثانيا : ان الظاهر من الرواية انها في مقام بيان من له نفاس في مقدار معين من الزمان والحال ان الاجماع قائم على عدم اعتبار أيام النفاس . وبعبارة أخرى : المعتد به أيام عادة الحيض لا أيام النفاس . أضف إلى جميع ذلك ان الاستظهار بثلثي أيامها لا يمكن الالتزام به على نحو الاطلاق إذ لازمه التجاوز عن العشرة في بعض الفروض . والذي يختلج بالبال أن يقال : انه تارة يحرز كون الدم دم النفاس فلا اشكال في ترتيب حكمه إلى العشرة وأما مع الشك فالمحكم الصفات الا أن يقال : بأن الصفرة التي تكون امارة على كون الدم استحاضة فيما يكون الامر دائرا بين الحيض والاستحاضة وأما مع دوران الامر بين الاستحاضة والنفاس فلا تكون الصفات معتبرة لكن هذا الاشكال ضعيف إذ لا وجه لرفع اليد عن الاطلاق وعلى فرض تسليم الاشكال تصل النوبة إلى استصحاب بقاء الدم نفاسا . وبعبارة أخرى : يجرى الاستصحاب ومقتضاه بقاء الدم على النفاسية فلاحظ . ( 1 ) أما كون الدم الثاني نفاسا كالدم الأول فاستدل عليه بالإجماع وصدق
مباني منهاج الصالحين — صفحة 260 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى