تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
2 - التي يتجاوز دمها العشرة وتكون ذات عادة عددية في الحيض ففي هذه الصورة كان نفاسها بمقدار عادتها والباقي استحاضة ( 1 )
شرح
قال في الحدائق : « الذي يظهر عندي من التأمل في اخبار المسألة هو ان ذات العادة ترجع إلي عادتها للأخبار الصحيحة الصريحة في ذلك « 1 » انتهى » . وملخص الكلام ان الجزم بما بنوا عليه مع تصريح جملة من النصوص على أن الميزان أيام العادة بالنسبة إلى صاحبتها ، في غاية الاشكال الا ان يتم اجماع أو نلتزم بتمامية قاعدة الامكان لكن الكلام في تمامية القاعدة أولا وثانيا : ان القاعدة على فرض تماميتها باي تقريب تقتضى نفاسية الدم في أمثال المقام . وبعبارة أخرى : القاعدة على فرض تماميتها تقتضى حيضية كل دم يمكن ان يكون حيضا لكن هذا المقدار لا يكفى لإثبات المدعى في المقام فلاحظ . أضف إلى ذلك ان غاية ما في الباب اطلاق القاعدة لكن لا ريب ان تقييد الاطلاق - كتخصيص العام بالمقيد - ، أمر على طبق القاعدة فلنا أن نقول : بأن الاخبار المشار إليها تقيد القاعدة . ( 1 ) أما جعل النفاس مقدار عادتها فتدل عليه النصوص المشار إليها آنفا وأما جعل الباقي استحاضة فلان الامر دائر بين الحيض والاستحاضة فما زاد عن مقدار الحيض بحسب المقرر الشرعي يكون استحاضة قهرا .
هامش
( 1 ) الحدائق ج 3 ص : 319