تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
بل البقاء المتخلل بينهما طهر ولو كانت لحظة ( 1 ) بل لا يعتبر الفصل بين النفاسين أصلا كما إذا ولدت ورأت الدم إلى عشرة ثم ولدت آخر على رأس العشرة ورأت الدم إلى عشرة أخرى فالدمان جميعا نفاسان متواليان ( 2 ) وإذا لم تر الدم حين الولادة ورأته قبل العشرة وانقطع عليها فذلك الدم نفاسها ( 3 ) .
شرح
اللهم الا أن يقال بأن الحديثين لا ينظر ان إلى الدم المسبوق بمثله كما هو المفروض في المقام . لكن يمكن أن يقال : بأن مقتضى الاطلاق ما ذكرناه إذ يمكن فرض طهر أقل من العشرة بين الدمين ومقتضى اطلاق الرواية انها تصلى في الطهر الفاصل ما لم تلد . وملخص القول : انه استفيد من الشرع ان الدم الخارج بعد الولادة دم النفاس غير مقيد بعدم سبقه بالدم . وصفوة القول : انه ليس على قياسه على الحيض في الاحكام دليل ولذا التزم الفقهاء بجواز عدم الفصل بينهما واستمرار النفاس إلى عشرين يوما والحال انهم لا يجوزون اتصال الحيضتين كما أنهم لا يجوزون كون الحيض أكثر من العشرة فلاحظ . ( 1 ) هذا على طبق القاعدة الأولية إذ مع فرض النقاء لا بد من ترتيب أحكام الطهر الا أن يدل دليل على الخلاف والمفروض انه لا دليل عليه . ( 2 ) اجماعا - كما في كلام سيد المستمسك - ويقتضيه اطلاق النص لاحظ ما رواه مالك بن أعين « 1 » فان مقتضى اطلاقه انه يحسب مبدء النفاس الولادة بلا تقييد . ( 3 ) إذ المفروض انه بعد الولادة وقبل العشرة وقد تقدم ان دم النفاس هو
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 252