. . . . . . . . . .
شرح
الثاني فلعدم جريان الاستصحاب في الحكم مع الشك في الموضوع مع أن الاستصحاب المذكور لا يجري في بعض الصور كما لو حدث الدم بعد العشرة لعدم العلم بكونه نفاسا بعد العشرة .
والذي يخلج بالبال أن يقال : أن منشأ الشك في بقاء أحكام النفاس ان كان الشك في بقاء الموضوع العرفي فلا مانع من احرازه باستصحاب بقائه ويكون نظير استصحاب عدم تحقق المغرب فيما يشك في تحققه من جهة الشك في مفهومه وتردده بين استتار القرص وذهاب الحمرة ومع احراز الموضوع بالاستصحاب لا تصل النوبة إلى جريان الأصل في الحكم لحكومة استصحاب الموضوع على الأصل الحكمي .
وأما الاشكال في جريان الأصل من أن موضوعه تدريجي والاستصحاب لا يجرى في التدريجيات ، فيدفع بما حقق في محله من جريانه في التدريجيات كاليوم وأشباهه ومع جريان الأصل المذكور لا مجال لأصالة عدم النفاسية كما هو ظاهر ومع قطع النظر عن هذا الأصل لا مجال لاستصحاب بقاء حكمه لما اخترناه من عدم جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية نعم إذا حدث بعد العشرة كان الشك في أصل تحقق الموضوع .
الوجه الثاني ما رواه مقرن عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سأل سلمان رحمه اللّه عليا عليه السلام عن رزق الولد في بطن أمه فقال : ان اللّه تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمه « 1 » .
بتقريب : ان المستفاد من الرواية ان النفاس نفس الحيض وانه حيض محتبس .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب الحيض الحديث : 13