فريضة كانت أو نافلة ( 1 ) .
شرح
الغسل على صاحبة القليلة في كل يوم مرة ، فدلالتها على ما توهم مبنى على حمل الشرطية الثانية على عدم ثقب الدم الكرسف والحال انه ليس أولى من العكس وهو حمل الشرطية الأولى على تجاوز الدم من الكرسف بل قيل : « الثاني أظهر » سيما مع قوله عليه السلام : « هذا ان كان دمها عبيطا وان كان صفرة فعليها الوضوء » فإنه يستفاد من هذا التعبير ان المراد بالصفرة ، القليلة بالاستعمال المشهور لظهوره في كون الدم لقلته لا يرى إلا لونا محضا بلا جوهرية له وبهذه الطائفة تقيد الطائفة السادسة الدالة على وجوب الأغسال الثلاثة للصفرة .
وأما الطائفة الخامسة الدالة على وجوب الوضوء للصفرة على الاطلاق فلا بد من رفع اليد عن اطلاقها بما دل على وجوب الغسل للمتوسطة والكثيرة .
( 1 ) نقل عن جملة من الأعاظم التسوية بين الفريضة والنافلة بل عن بعض دعوى الاجماع على كون دم الاستحاضة حدثا مطلقا .
ان قلت : لم تثبت حدثية الاستحاضة الا بمعنى كونها موجبة للوضوء في الجملة لا مطلقا فكون الخارج بعد الوضوء مؤثرا في المنع على الاطلاق الا ما خرج بالدليل ، يحتاج إلى الدليل .
قلت : ان الظاهر من النصوص كونها حدثا فان الامر بالغسل أو الوضوء عقيب شيء ظاهر في كون ذلك الشيء حدثا وارشادا اليه كما أن الامر بغسل شيء عقيب الملاقاة مع الشيء الكذائي دليل على نجاسة الملاقى بالفتح .
ويشهد للمدعى ما رواه معاوية بن عمار « 1 » فان هذه الرواية بظاهرها
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 153