ويكفى في مقطوع الحشفة دخول مقدارها ( 1 ) بل الأحوط وجوبا الاكتفاء بمجرد الادخال منه ( 2 ) .
شرح
آخر ولذا لا ترتفع بماء الدنيا فلاحظ .
واستدل عليه بما رواه زرارة « 1 » بدعوى استفادة التلازم بين الحد والغسل وحيث إن الحد ثابت في المقام فالغسل ثابت .
وفيه : أنه قد تقدم الاشكال في الاستدلال بالرواية وأنه لا يستفاد منها أزيد من التلازم بين الامرين في الادخال في القبل .
فالنتيجة : أن إقامة الدليل على تحقق الجنابة بالنسبة إلى الواطئ بالادخال في مورد غير المرأة مشكل واثباته بالنسبة إلى الموطوء أشكل فالحكم مبنى على الاحتياط فعلى تقدير كون الواطئ أو الموطوء محدثا بالأصغر لا بد من الجمع بين الغسل والوضوء للعلم الإجمالي وعلى تقدير الطهارة من الحدث الأصغر يكفي الغسل إذ الامر دائر بين بقاء الطهارة وتحقق الجنابة فلاحظ .
( 1 ) الظاهر أنه لا وجه للتقدير المذكور فإنه اما نأخذ بالدليل المقيد الدال على اشتراط التقاء الختانين أو لا نأخذ به أما على الأول فلا بد من الالتزام بالتقييد على نحو الاطلاق بلا فرق بين الموارد والنتيجة أن مقطوع الحشفة لا يصير مجنبا بالادخال لفقد الشرط وهذا هو الحق إذا لأحكام الوضعية غير مرهونة بالاختيار ولا فرق بين المختار وغيره وعلى الثاني فلا وجه للتقييد أيضا إذ مقتضى الاطلاق كفاية مطلق الدخول أو لزوم ادخال الكل بناء على أن الظاهر من الادخال والايلاج ادخال تمام الذكر .
( 2 ) للإطلاق كما مر آنفا .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 20