. . . . . . . . . .
شرح
ومن الظاهر أنه ليس بدلا من الوضوء إذ الملامسة لا توجب الوضوء فيكون بدلا عن الغسل لأجل الجنابة ولا اشكال في أن الملامسة في غير القبل والدبر لا يوجب الغسل كما دل عليه ما رواه أبو مريم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
ما تقول في الرجل يتوضأ ثم يدعو جاريته فتأخذ بيده حتى ينتهى إلى المسجد ؟
فان من عندنا يزعمون أنها الملامسة فقال : لا واللّه ما بذلك باس وربما فعلته وما يعنى بهذا ( أو لامستم النساء ) الا المواقعة في الفرج « 1 » . فتقريب الاستدلال :
أن مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين القبل والدبر .
وفيه : أولا : أن الخبر ضعيف بأبي مريم وثانيا : أن الاطلاق منصرف إلى اللمس المتعارف وهو الدخول في القبل .
وربما يستدل على المدعى باطلاق الا دخال كما في رواية محمد بن مسلم « 2 » أو باطلاق الايلاج كما في رواية البزنطي صاحب الرضا عليه السلام قال : سألته ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ فقال : إذا أولجه وجب الغسل والمهر والرجم « 3 » .
وفي الاستدلال بهما نظر حيث إن المنصرف منهما المتعارف الخارجي مضافا إلى ما رواه الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل ان هو أنزل ولم تنزل هي ؟ قال : ليس عليها غسل وان لم ينزل هو فليس عليه غسل « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 4
( 2 ) لاحظ ص : 17
( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الجنابة الحديث : 8
( 4 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الجنابة الحديث : 1