. . . . . . . . . .
شرح
الا أن يقال : بأن الاستدلال به على الخلاف مبنى على إرادة خصوص القبل من الفرج وهو أول الكلام .
وأما الاستدلال على المشهور بما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل ؟ فقالت الأنصار : الماء من الماء وقال المهاجرون :
إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل فقال عمر لعلي عليه السلام : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال : علي عليه السلام : أتوجبون عليه الحد والرجم ولا توجبون عليه صاعا من الماء ؟ إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل « 1 » فيرد عليه :
انه أشبه بالقياس إذ لا يستفاد منه الميزان الكلى ولا شبهة في أن الرجم والحد لا يلازمان الغسل في جميع المصاديق - كما هو ظاهر - بل الرواية تدل على خلاف المدعى فان الشرطية الواردة في كلامه عليه السلام تدل بمفهومها على عدم وجوب الغسل عند عدم تلاقى الختانين ومثلها عدة نصوص واردة في نفس الباب .
ويؤيد المدعى مرفوعة البرقي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزلا فلا غسل عليهما وان انزل فعليه الغسل ولا غسل عليها « 2 » .
ومرفوعة بعض الكوفيين إلى أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة قال : لا ينقض صومها وليس عليها غسل « 3 » .
فالحكم مبنى على الاحتياط لكن الانصاف أن منع اطلاق الادخال والايلاج
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الجنابة الحديث : 5
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الجنابة الحديث : 2
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 3