تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
والظاهر أنه يجزى عن الوضوء كغسل الجنابة ( 1 ) .
شرح
عبد اللّه عليه السلام قال : غسل الجنابة والحيض واحد « 1 » . ( 1 ) المسألة اختلافية والظاهر أن منشأ الخلاف اختلاف النصوص فان جملة من النصوص تقتضى الكفاية وعدم لزوم الوضوء منها : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : الغسل يجزي عن الوضوء واي وضوء أطهر من الغسل « 2 » . ومنها : ما رواه إبراهيم بن محمد أن محمد بن عبد الرحمن كتب إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة فكتب لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا في غيره « 3 » . ومنها : ما رواه عمار الساباطي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الرجل إذا اغتسل من جنابته أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال : لا ليس عليه قبل ولا بعد قد أجزأه الغسل والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد فقد أجزأها الغسل « 4 » . ومنها غيرها المذكور في الوسائل في الباب 33 من أبواب الجنابة . فان مقتضى هذه النصوص أن الغسل على نحو الاطلاق يجزى عن الوضوء بل في حديث عمار قد صرح بكفاية غسل الحيض . وفي قبالها نصوص تنافيها منها ما رواه ابن أبي عمير عن رجل عن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الحيض الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الجنابة الحديث : 1 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 4 ) نفس المصدر الحديث : 3