والصبى والمجنون ( 1 ) والجاهل بالموضوع ( 2 ) أو الحكم ( 3 ) .
شرح
صلى اللّه عليه وآله : رفع عن أمتي تسعة : الخطأ والنسيان الحديث « 1 » .
( 1 ) الكلام فيهما هو الكلام فإنه مع عدم تحقق العصيان لا موضوع للكفارة مضافا إلى النص الخاص الدال على الرفع عنهما لاحظ ما رواه ابن ظبيان قال :
اتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت فامر برجمها فقال علي عليه السلام : أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبى حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ « 2 » .
وما رواه عمار الساباطي « 3 » وما رواه محمد بن مسلم « 4 » .
( 2 ) فإنه مع الجهل بالموضوع يكون التكليف مرتفعا كما هو المقرر عندهم ويدل عليه حديث الرفع المتقدم ذكره فلا موضوع للكفارة فلاحظ .
( 3 ) أما مع القصور فواضح لعدم تحقق العصيان وأما مع التقصير فأفاد السيد الحكيم : بأنه تجب الكفارة لتحقق العصيان » ولكن لا يبعد الالتزام بعدم الوجوب للنص الخاص وهو ما رواه عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه « 5 » فان مقتضى اطلاق هذا الخبر أنه لا تجب عليه الكفارة ولا منافاة بين تحقق العصيان وعدم ثبوت الكفارة تفضلا من اللّه تعالى فما أفاده الماتن متين وطريق الاحتياط ظاهر .
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة الباب 8 من أبواب المقدمات الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 11
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 12
( 4 ) الوسائل الباب 3 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 10
( 5 ) الوسائل الباب 45 من أبواب تروك الاحرام الحديث : 3