تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل واقع امرأته وهي حائض ؟ قال : ان كان واقعها في استقبال الدم فليستغفر اللّه وليتصدق على سبعة نفر من المؤمنين يقوت كل رجل منهم ليومه ولا يعد وان كان واقعها في ادبار الدم في آخر أيامها قبل الغسل فلا شيء عليه « 1 » . وهذه الرواية تدل على وجوب التصدق على سبعة نفر من المؤمنين إذا كان الوطء في أول الحيض . وفي قبال هذه الروايات طائفة ثانية من النصوص تدل على نفى الكفارة لاحظ ما رواه عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل واقع امرأته وهي طامث قال : لا يلتمس فعل ذلك وقد نهى اللّه أن يقربها قلت : فان فعل أعليه كفارة ؟ قال : لا أعلم فيه شيئا يستغفر اللّه « 2 » . وهذه الرواية تدل على عدم شيء عليه وحيث إن الروايات متعارضة ولا مرجح لأحد الأطراف على غيره حيث إن ما يدل على الوجوب يتعارض بعضه مع بعض كما تلاحظها فمقتضى القاعدة هو التساقط وبعد سقوطها بالمعارضة تصل النوبة إلى الأصل العملي ومقتضاه عدم وجوب شيء . وبعبارة واضحة : أنه ليس التعارض بين النفي والاثبات كي يقال : الترجيح مع المثبت لان الثاني موافق مع قول العامة ، بل التعارض موجود حتى في أدلة الاثبات كما تقدمت الإشارة اليه فالسقوط بالتعارض قهري . الا أن يقال : بأن اختلاف الاخبار في تعيين الكفارة شاهد على الاستحباب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الكفارات الحديث : 2 ( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الحيض الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 204 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى