بغير ذلك ( 1 ) وان كره بما تحت المئزر مما بين السرة والركبة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لعدم دليل على المنع والقاعدة الأولية اجتهادا وفقاهة هو الجواز فلاحظ .
( 2 ) لا يبعد أن يكون الالتزام بالكراهة بالنحو المذكور مقتضى الجمع بين النصوص الدالة على الجواز فيما عدا القبل وبعض النصوص الدالة على المنع لاحظ ما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحائض وما يحل لزوجها منها قال : تتزر بازار إلى الركبتين وتخرج سرتها ثم له ما فوق الإزار قال : وذكر عن أبيه عليه السلام أن ميمونة كانت تقول : ان النّبيّ صلي اللّه عليه وآله كان يأمرني إذا كنت حائضا أن أتزر بثوب ثم اضطجع معه في الفراش « 1 » .
ومثله حديثه الاخر « 2 » فان الجمع العرفي بين الطائفتين بالنظر العرفي هو الكراهة . وان أبيت عن الجمع العرفي فلنا أن نقول : الترجيح مع دليل الجواز للموافقة مع الكتاب فان مقتضى قوله تعالى :« إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ » *« 3 » هو الجواز .
الا أن يقال : ان الآية ليست في مقام البيان من هذه الجهة فلا اطلاق لها فالترجيح مع دليل المنع حيث إن الجواز موافق مع العامة فالترجيح مع دليل الحرمة .
لكن لا يبعد أن يقال : ان الجواز بالمعنى الأعم أمر واضح عند المتشرعة فلا مجال للمناقشة في أصل الجواز فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب الحيض الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 3 ) المعارج / 30