وان اختلفن في العدد فالأظهر أنها تتحيض في الشهر الأول سنة أو سبعة أيام وتحتاط إلى تمام العشرة وبعد ذلك في الأشهر تتحيض بثلاثة أيام وتحتاط إلى الستة أو السبعة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأقوال في المقام مختلفة حتى قيل : بأن الأقوال تبلغ عشرين والعمدة النصوص الواردة . فنقول : أما مرسل يونس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : فقال :
تلجمي وتحيضى في كل شهر في علم اللّه بستة أيام أو سبعة أيام ثم اغتسلي غسلا « 1 » فلا اعتبار به للإرسال وكلمة غير واحد لا تخرج الرواية عنه .
لكن لقائل أن يقول : بأن الظاهر من قول يونس : « عن غير واحد سئلوا » الشهادة على السؤال فيخرج الحديث عن الارسال فتأمل .
ويمكن أن يقال : ان المرسل باطلاقه يدل على أن المبتدئة ترجع إلى العدد مع عدم التميز لكن لا بد من تقييده بحديث سماعة بل يمكن أن يقال إن نسبة المرسل إلى حديث سماعة نسبة الأصل إلى الامارة بتقريب أن الرجوع إلى العدد في صورة عدم تمييز الأيام ومع وجود الامارة يمكنها تمييز أيامها فلاحظ .
وأما حديث الخزاز عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم وإذا رأت الصفرة وكم تدع الصلاة ؟ فقال : أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة وتجمع بين الصلاتين « 2 » فضعيفة بأحمد بن عبدون وابن الزبير وقس عليه حديث ابن بكير « 3 » فإنه قد مر منا الاشكال في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الحيض الحديث : 3
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 4
( 3 ) لاحظ ص : 130