. . . . . . . . . .
شرح
أقل من ثلاثة يكون جميع الدم استحاضة وهنا يقول : بالرجوع إلى الأقارب .
وكيف كان ان ما يختلج بالبال أن يقال : المبتدئة تجعل الدم الفاقد للصفات استحاضة أعم من أن يكون المرئي أقل من ثلاثة أو أقل من العشرة أو عشرة أو أزيد إذ تقدم أن التميز معتبر بالنسبة إليها والمفروض أن المستفاد من أدلة التميز أن فاقد الصفة استحاضة وهكذا لو كان الواجد للصفة أقل من ثلاثة إذ قد علم من دليل التحديد انه لا يمكن أن يكون الحيض أقل من الثلاثة .
ولا مجال لان يقال : انه بدليل التميز نحكم بحيضية يومين ونكملها بالفاقد إذ دليل التحديد لا يبقى مجالا للأخذ بالتميز .
وان شئت قلت : الاخذ بالامارة فيما يحتمل التطابق مع الواقع ومع دليل التحديد لا موضوع للتميز . وأما إذا كان واجدا للصفات ولم يكن أقل من ثلاثة ولا أكثر من عشرة فيحكم عليه بالحيضية لاعتبار الصفات وأما الواجد إذا تجاوز العشرة فلترجع صاحبته إلى عادة أقاربها عددا لما رواه سماعة « 1 » ويظهر من المتن أن هذا حكم من اتفقت عادة نسائها في العدد .
وربما يقال : بأن مقتضى حديث زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدى باقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم « 2 » الاكتفاء بالرجوع إلى البعض ولا يشترط الاتفاق .
ويرد عليه أولا أن حديث سماعة في خصوص المبتدئة ولا يعارضه الاطلاق وثانيا : ان ذلك الحديث لا اعتبار به سندا لضعف اسناد الشيخ إلى علي بن الحسن راجع نخبة المقال تأليف الحاجيانى .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 172
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الحيض الحديث : 1