. . . . . . . . . .
شرح
نجاسة الماء خارجا ملازم تكوينا مع عدم جعل النجاسة بل عينه حقيقة ولا مغايرة بينهما الا نظير المغايرة بين الماهية والوجود .
إذا عرفت مقالته فاعلم : أنا لا نفهم مراده ولا يمكننا المساعدة عليه إذ الجعل من الأمور الواقعية ومن أفعال النفس .
وبعبارة أخرى : الجعل من الاعتبارات والمجعول من عالم المعتبر ولذا لا يصح أن يقال : الفرق بين الاعتبار والمعتبر هو الفرق بين الايجاد والوجود إذ كيف يمكن اتحاد الامر الاعتباري مع الامر الواقعي فان مرجعه إلى اجتماع النقيضين وما أفاده من أن تغاير هما كالتغاير بين الماهية والوجود ، غير معلوم المراد فإنه على القول باصالة الوجود المتحقق في الخارج هو الوجود والماهية تنتزع منه بالانتزاع العقلي كما أنه على القول باصالة الماهية يكون الامر بالعكس .
وصفوة القول : انه ليس الماهية عين الوجود مفهوما كما هو ظاهر كما أنه ليس عينه خارجا والا لم يكن مفهوم صحيح للنزاع في أن الأصل في الخارج الماهية أو الوجود .
والذي يختلج بالبال أن يقال : ان الجعل غير المجعول ولا يصح أن يقال :
عينه وعليه نقول : ان ترتب عدم المجعول على عدم الجعل ليس شرعيا بل ترتب عقلي .
وبعبارة أخرى : عدم تحقق المعتبر في عالم الاعتبار من آثار عدم وجود الاعتبار عقلا فلا يعارض استصحاب المجعول استصحاب عدم الجعل الاعلى القول بالمثبت لكن المعارضة بحالها من ناحية أخرى وهي أن استصحاب بقاء