تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
الخامس : ما دل على أن المرئي قبل العشرة من الحيضة الأولى وأما ما ترى بعد العشرة فهو من الحيضة الثانية لاحظ حديثي محمد بن مسلم « 1 » . وفيه : أن المستفاد من هذه النصوص فرض تحقق الحيض أولا وثانيا والكلام فيما نحن فيه صورة الشك . السادس : أخبار الاستبراء بدعوى أن مقتضى اطلاق تلك الأخبار عدم الفرق بين الحمرة والصفرة . وفيه : أنه قد مر منا النقاش في هذا الاستدلال وقلنا : يمكن أن يقال : ان أخبار التميز حاكمة على تلك الأخبار ويكون الميزان اجتماع الصفات المعتبرة في الحكم بالحيضية أضف إلى ذلك ما دل من النصوص على أن الصفرة في غير أيام العادة ليست من الحيض « 2 » . وملخص الكلام : أنه يظهر مما أفاده أمران : أحدهما : أنه لو ظهر لها أن الدم يستمر إلى ما بعد العشرة لم يكن لها الاستظهار ويجب عليها الاغتسال . ثانيهما : أن الدم لو انقطع على العشرة أو أقل يكون المجموع حيضا . وللنقاش في كلا الامرين مجال ، أما في الأمر الأول فلان الدم لو تجاوز عن مقدار العادة وكان بصفة الحيض ، كان مقتضى اعتبار التميز والصفات أن يحكم بالحيضية إلى العشرة . وأما في الأمر الثاني فلانه لو انقطع على العشرة أو أقل ولم يكن الزائد على العادة بصفة الحيض ، لم يكن وجه للحكم بالحيضية
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 119 و 120 ( 2 ) لاحظ ص : 107 و 146