تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
ظاهر مضافا إلى أن مقتضى أخبار الاستظهار عدم الحكم بالحيضية فيما سوى تلك الأيام كما أن مقتضى أخبار الاقتصار قصر الحيضية في أيام العادة . الثالث : استصحاب أحكام الحيض فان مقتضاه ترتيب أحكامه . وفيه : أولا أن استصحاب الحكم مع الشك في الموضوع غير جار فإن كان الاستصحاب جاريا في الموضوع فلا تصل النوبة إلى استصحاب الحكم للحكومة وان لم يجر فايضا لا يجرى الاستصحاب في الحكم إذ يشترط في جريان الاستصحاب وحدة القضية ومع الشك في الموضوع لا تكون محفوظة . وثانيا : أن الاستصحاب لا يجرى في الحكم الكلى . وحيث انجر الكلام إلى هنا لا بأس بالتعرض لما بنينا عليه أخيرا في تعارض الاستصحابين في الحكم الكلى فنقول : ربما يقال بأنه ليس تعارض بين بقاء المجعول باستصحاب بقائه واستصحاب عدم الجعل بل الاستصحاب يجرى في ناحية عدم الجعل إذا لشك في بقاء المجعول مسبب عن الشك في سعة الجعل ومع جريان الأصل في ناحية السبب لا تصل النوبة إلى جريان الأصل في المسبب . وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأن السر في تقدم الأصل السببي على الأصل المسببي أن المسبب من الآثار الشرعية للسبب كما لو غسل ثوب نجس بالماء الذي يجرى استصحاب الطهارة فيه فإنه مع جريان الاستصحاب في الماء لا تصل النوبة إلى جريان استصحاب النجاسة في الثوب لان طهارة الثوب مترتبة على غسله بالماء الطاهر فإذا حكم على الماء بالطهارة ببركة الاستصحاب تترتب عليه طهارة الثوب شرعا وأما في المقام فليس عدم نجاسة الماء الذي زال تغيره من قبل نفسه من آثار عدم جعل النجاسة بل من الآثار التكوينية له لأن عدم